الشيخ علي الكوراني العاملي
862
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وناحية كذا على صورة كذا وعاملها غير مضطلع بها ، وينبغي أن يستبدل به فيها ، وناحية كذا على حال كذا ، وعاملها ضعيف وينبغي أن يشد بمشارك أو مشارف . حتى أتى على أمور الدنيا . . . والتفت إلى من كان بين يديه وقال : أرأيتم مثل ابن الفرات ومثل كتَّابي الذين صرفوه ! والله لأخاطبن الخليفة في العفو عن أبي الحسن وأبي العباس وأستعينن بهما ، فإنه لاعوض للسلطان عنهما . ومضت أيام وخاطب في معناها واستوهبهما واستعملهما » . انتهى . أقول : كان آل الفرات من العوائل المعروفة في بغداد ، هم وآل نوبخت ، وآل بسطام الجعفيين ويقال لهم بنو سبرة ، وكذلك آل حمدان أمراء الموصل وحلب ، وكان بعضهم في بغداد ، ثم آل مقلة ، ويظهر أن الباقطانيين كانوا شيعة أيضاً ، ففي الكافي : 1 / 525 ، عن علي بن محمد قال : خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحير ، فلما كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائي فقال له : إلق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا يزوروا مقابر قريش ، فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه » . وذكر في نشوار المحاضرة / 1066 ، دفاع الوزير ابن الفرات عن إعطائه المناصب الكبيرة للشيعة بأنهم أكفأ من غيرهم ، قال : « يتمعضني الناس بتعطيلي مشايخ الكتاب وتفريقي الأعمال على آل بسطام وآل نوبخت ، والله لولا أنه لا يحسن تعطيل نفر من العمال وقد قلدتهم ، لما استعملت في الدنيا ، إلا آل نوبخت دون غيرهم . قال أبو الحسين : وإنما كان يتعصب لآل بسطام لرياسة أبي العباس عليه وللمذهب ، ويتعصب لآل نوبخت للمذهب » . سادساً : كانت أم المقتدر من عوامل قُوَّته ، وهي جارية صقلبية أي بلغارية « الوافي : 11 / 74 ، ومعجم البلدان : 1 / 87 » كان اسمها ناعمة وسماها المعتضد بعد ولادتها المقتدر « شغب » وكانت قوية الشخصية ، ويظهر أنها هي التي أقنعت قادة الجيش ببيعة ابنها الصغير . قال الزركلي : 3 / 168 : « مدبرة حازمة كانت من جواري المعتضد بالله أبي جعفر وأعتقها وتزوجها . ولما آلت الخلافة إلى ابنها « المقتدر » سنة 295 ه وعمره ثلاث عشرة سنة ، قامت بتوجيهه واستولت على أمور الخلافة . وأمرت سنة 306 قهرمانة لها اسمها ثمل ، أن تجلس للنظر في عرائض الناس يوماً في كل جمعة ، فكانت تجلس ويحضر الفقهاء والقضاة والأعيان وتبرز التواقيع وعليها خطها .